العوامل المؤثرة في السمنة

اصبحت السمنة وباء خطيرا في المجتمعات العربية وقد انتشر هذه الوباء في جميع الفئات العمرية بعد ان كان محصورا بين البالغين, وللوقاية من السمنة وكافحتها لابد من التعرف على اللعوامل المختلفة المؤدية ألى الإصابة بها. وتكاد تتشابك وتعدد العوامل المؤثرة في السمنة بشكل كبير بحيث يكون من الصعب الحكم ان التغذية فقط او النشاط البدني لوحده مسئول عن هذا المرض, فهناك عوامل ثقافية واجتماعية ونفسية وبيولوجية ووراثية وبيئية وحياتية تلعب دورا في حدوث السمنة. وتشير الدراسات الى ان نسبة الاصابة بالسمنة قد تجاوز لديهم 50% عند الرجال و60% عند النساء اما المراهقين فقد تراوحت النسبة في بطن امه ثم تختفي لترجع في الزيادة بعد السنة الخامسة من العمر او خلال فترة المراهقة وهناك فئات اكثر عرضة للسمنة من غيرها وقد يكون ذلك لاسباب وراثية او بيولوجية, كما وجد ان التربية الاسرية لها دور مهم في انتشار السمنة, فالتعامل الخاطئ مع الاطفال قد يولد عندهم رغبة في تناول الطعام بكميات اكبر, كما ان عادة تناول الاطعمة خارج المنزل وطول مشتهدة التلفزيون لها ثاثير ايجابي في زيادة الوزن بخاصة عند الاطفال والمراهقين, هذه ناهيك عن قلة ممارسة النشاط البدني والرياضية.

ومن اهم الامور المرتبطة بالسمنة انتشار البدع والمعلومات الغذائية الخاطئة وقد تبين ان انتشار الاعتقادات الغذائية يكون اكثر عند المسنين كما تساهم وسائل الاعلام في زيادة انتشار هذه الاعتقادات, واوضحت الدراسات القليلة في المنطقة ان تقبل المجتمعات العربية لشكل الجسم ويختلف عنه في المجتمعات الغربية ولكن حدث تغير كبير في السنوات الاخيرة في التوجه الى الاجسام الرشيقة. ومن العوامل الهامة والتي لها علاقة بتوزيع الدهون الاعراق فلقد تبين ان هناك اختلافات جوهرية عند بعض الاعراق, كما ان هناك علاقة عكسية بين التدخين والسمنة. وتستعرض هذه الورقة جميع العوامل المرتبطة بالسمنة مع التركيز على دور التغذية والتغيرات الفسيولوجية.

إقرأ المزيد…