تهدف هذه الدراسة الى التعرف على نمط استهلاك السمك في المجتمع البحريني من خلال استطلاع آراء 357فردا مابين ذكور (244فردا أو 68.3%) واناث (113فردا أو 31.4%) جرى اختيارهم باسلوب الطريقة المقطعية. ترواحت اعمار افراد عينة الدراسة مابين 15-70سنة و16-60سنة على التوالي, وتفاوتت أعمار 39.5% من اجمالي افراد العينة مابين 25-34سنة. وقد حرصت الدراسة على تمثيل كافة المستويات التعليمية في العينة, حيث بينت هذه الجزئية من الدراسة ارتفاع المستوى التعليمي لدى افراد المجتمع البحريني, فقد وجد ان 17% و34 و49% من افراد العينة هم من ذوي التعليم المنخفض والتعليم المتوسط والتعليم العلي. على التوالي علما بان اغلب افراد العينة من كلا الجنسين قد كانو من المتزوجين 77%.
اوضحت الدراسة ان رب الاسرة هو الشخص المسئول عن شراء السمك سواء عند الذكور او الاناث (65.2 و62.8% على التوالي). كما تبين تعدد الاماكن التي يقصدها المستهلكين لشراء السمك, حيث وجد ان اماكن مثل: السوق المركزي 33% والباعة المتجولين 18% من اكثر المصادر التي يفضلها المستهلكون لشراء السمك. ايضا وجد ان نحو 28% من الافراد لا يمثل مكان شراء السمك لهم هما اذ يقومون بشرائه من اي نقاط بيع كانت. كما بينت النتائج ان تفضيل السوق المركزي كمكان لشراء السمك مرتبط بعلاقة طردية مع ارتفاع مستوى التعليم في حين وجدت العلاقة عكسية بين مستوى التعليم والاعتماد على الصيد الذاتي.
اوضحت الدراسة ان حوالي 92% من اجمالي عينة الدراسة يتناولون السمك من 1 الى 6 مرات في الاسبوع وان 7.8% من المستهلكين يتناولون السمك بشكل يومي وهو ما يشير الى اهمية السمك كغذاء رئيس عند شريحة كبيرة من المجتمع البحريني. بشكل عام وجد ان الذكور اكثر ميلا لتناول السمك من الاناث.
لفتت الدراسة الانظار الى ظاهرة مثيرة للاهتمام الا وهي ظاهرة تخزين (تجميد) السمك في المنازل لفترات تصل الى اكثر من 10 ايام, بالرغم من توافر السمك ف ياسواق السمك والمصادر الاخرى والاسواق الشاملة على مدار العام. وقد تبين ان الاناث يميلون الى تخزين السمك الى فترات طويلة اكثر من الرجال وان الافراد من ذوي التعليم العالي اكثر توجها الى تخزين السمك لفترات طويلة مقارنة بنظرائهم من ذوي التعليم المنخفض والمتوسط.
اما عن تفضيل تناول جزء معين من جسم السمك فقد تبين ان اعلى نسبة من افراد العينة 71% يتناولون كل الاجزاء على حد سواء في حين تراوحت نسب تفضيل الاجزاء الاخرى من 3 الى 8% فقط. عامل بان الذكور اكثر تناولا لكل اجزاء السمك من الاناث (74.6% و61.9 على التوالي).
عموما لقد اكدت الدراسة الحالية على العديد من الحقائق التي بينتها دراسة رضي وآخرون (1998) من حيث ان الرجل هو المسئوول في المنزل عن شراء السمك, والاماكن الاكثر شيوعا لشراء السمك وايام الشراء وارتفاع معدلات تناول السمك في الاسبوع عند الافراد.
على صعيد آخر تطرقت الدراسة ايضا الى الاعتقادات الصحية حول تناول السمك فقد تفاوتت الآراء بشانها بين الجنسين ومن مستوى تعليمي الى آخر. عموما, يمكن القول بصفة عامة ان تناول السمك في المجتمع البحريني يعتبر عاليا مقارنة بالعديد من الدول العربية الامر الذي يجي ان نحافظ عليه ونعززه وذلك للأهمية الصحية والغذائية للأسماك.
