تعتبر التهابات الحلق والأنفلونزا من أكثر الأمراض شيوعاً في المجتمع وخصوصاً لدي مرضي السكري وحيث أن هذه الالتهابات تسبب احتقان الجهاز التنفسي العلوي والقصبات الهوائية فإن المريض يصاب بنوبات سعال قد تكون حادة وينتج عنها مضايقة أو تهيج للجهاز التنفسي بكامله. ومن الوسائل الصيدلانية في علاج مثل هذه الحالات استخدام مضادات الاحتقان ومذيبات ومقشعات البلغم التي بصورة أشربة مختلفة. وحيث أن ما يهمنا هو مريض السكري ولكون الأشربة تختلف من حيث مكوناتهم التي في الغالب الأعم تحتوي على مشروبات عالية التركيز بالنسبة للسكريات لتجعل من العقار أكثر قبولاً لدي المستعمل. ولكون هذا الأمر قد يخفي على بعض المرضي وقد يؤدي إلى اضطراب في معدل سكر الدم فإننا هنا نضع بين أيدي قراء المجلة الأنواع المختلفة من هذه الأشربة لتوضيح ما يلائم مريض السكري منها.
تأثير الأشربة العادية على سكر الدم
تتسابق شركات الأدوية في إنتاج أشربة الكحة الخالية من السكر لتلبية احتياجات العدد الكبير من مرضي السكري إلا أن الاستفسار البديهي هو هل هناك تأثير لـ 5 ملي أو 10 ملي من مشروب السعال على سكر الدم؟ إن الإجابة على هذا الاستفسار تكون بنعم، حيث أن 10 ملي من المشروب العادي تحتوي على ما يزيد عن 10 جرام من السكريات والتي تعني ما يزيد عن 40 كيلوكالوري من السعرات الحرارية ، ولو أن المريض شرب عقار السعال أربع مرات في اليوم فإن ذلك يعني أنه سيستهلك ما يزيد عن 160 كيلوكالوري يومياً من خلال شراب السعال وهذا ما قد يؤثر على معدلات سكر الدم.
مكونات أشربة السعال
تتكون أشربة السعال من مشتقات غواياكول ذات القدرة على ترطيب الجهاز التنفسي والذي يزيد من سيولة المخاط المبطن للجهاز التنفسي وبالتالي حدوث سيولة المخاط وخروجه بسهولة وهذه المجموعة الصيدلانية متنوعة من حيث أسم المركب الفعلي وأثره على مريض السكري إلا أن ما يهم هو ما ذكر سابقاً والمشتمل على المواد المحلية والمذيبة لهذا المركب الصيدلاني.
ولسنا في صدد الحديث عن التركيبة الصيدلانية لأدوية السعال بل ما نسعى إليه من خلال هذا الباب وضع الخصائص والتأثير لهذه المركبات على الجهاز الهضمي. فبعضها كمركب غوايفنيسين ومادة هيدروكلوريد البرومهكسين تسبب تحلل وذوبان البلغم مما يسهل عملية طرده إلى الخارج. أما مركب ساليبوتامول الذي تحتويه بعض هذه الأشربة فيعمل بطريقة مختلفة تماماً حيث يحدث توسعاً في الشعب الهوائية مما يزيد من حركة الهواء داخل الرئتين ويقاوم حالات انقباض الشعب الهوائية المصاحب لالتهاباتها ولذلك فإن استخدام هذه المركبات يقلل من نوبات السعال الناتجة عن التهاب أو تهيج القصبات الهوائية كما أنه يساعد على خروج البلغم مع عملية السعال.