شهد العالم في النصف الثاني من القرن السابق تقدما غير مسبوق في تقنيات الانتاج الزراعي وفي علم وتكنولوجيا الاغذية, كما له تاثير كبير على كيفية انتاج الاغذية وتصنيعها وتخزينها وتوزيعها واستهلاكها. ولاشك في ان هذا التقدم قد اسهم في احداث زيادة ملموسة في مقدار الاغذية المتاحة على المستوى العالمي واحداث تحسن عام في حالة تغذية لدى السكان في جميع انحاء العالم.
وكلما ازدات المواد الكيماوية التي تستخدم على مستوى الزراعة (الاسمدة, والمبيدات, والعقاقير البيطرية) وفي مصانع تجهيز الاغذية وتعبئتها وتعليبها (المضافات الغذائية والمواد المستخدمة في عمليات التصنيع) من اجل زيادة الانتاجية واطالة مدة الصلاحية للاغذية المصنعة, وتحسن خواص المنتجات الغذائية من حيث قيمتها الغذائية ومن حيث مذاقها ولونها ورائحتها وملمسها, ازداد القلق لدى المستهلكين ازاء جودة الاغذية وسلامتها.