أعراضه كثيراً ما تكون مزمنة ويستحيل تجاهلها من إمساك وإسهال أو شعور بالانتفاخ وتراكم للغازات،وفي بعض الأحايين تقلصات شديدة في البطن، خصوصاً بعد تناول الوجبات
تلكم هي حالة يشكو منها الكثير من الناس حول العالم ويصفها الأطباء بالقولون المتوتر (Irritable Bowl Syndrome). ويحملون مسؤولية هذه الأعراض لمنطقة في الأمعاء الغليظة تسمي القولون يقولون أنها في تقلصات مستمرة تظهر في الأعراض آنفة الذكر. ويؤكد الدكتور ستيفان فيلد، أستاذ مساعد في المركز الطبي لجامعة نيويورك أنه بخلاف ما كان يعتقد في السابق من أن القولون المتوتر ترجع أسبابه إلى الحالة النفسية للمريض، إلا أن هناك نظرية حديثة ترجح أن هناك سبباً فسيولوجياً وراء تعصب القولون ! وتضيف أن حالة القولون المتوتر لها علاقة مباشرة بمركب موجود في جسم الإنسان يسمي سيروتونين (Serotonin ). وهو المركب نفسه الذي ربطوه سابقاً بالاكتئاب ! أما مالا يعلمه كثير من الناس فهو أن المستقبلات العصبية لمادة السيروتنين لا توجد في المخ فقط ، بل أن منها ما يوجد عند مواقع معينة من الأمعاء . ولذلك تشير بعض الأبحاث إلى أن المستقبلات قد تؤدي دوراً في الإصابة بالقولون المتوتر . ويوضح الدكتور فيلد أن الغذاء الغني بالألياف والإكثار من الرياضة والتقليل من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ والغازات، أمثال منتجات الحليب واللحوم الحمراء، كل ذلك يساهم مع الدواء في التخفيف من أعراض الحالة. ثم إذا جعلت وجباتك اليومية خمس وجبات صغيرة أو ست بدلاً من ثلاث كبيرة تكون قد فعلت كل ما تستطيع لتهدئة قولونك العصبي. ومن بين أحدث العلاجات للقولون المتوتر أيضاً ذلك الذي يقوم على تثبيط مرور مادة السيروتونين أو كما يسميه المختصون مثبطات إعادة مرور السيروتونين الاختيارية . وعلى الرغم من أن المستقبلات لمادة السيروتونين في الأمعاء مختلفة قليلاً عن تلك الموجودة في المخ إلا أن الدواء المضاد للاكتئاب له بعض التأثير على مستقبلات الأمعاء يمكنه من التخفيف من أعراض القولون المتوتر .